شخصيات مسرحية جزائرية

 

مصطفى كاتب 1920ـ1989

   بدأ مصطفى كاتب حياته الفنية في 1939 بفرقة محي الدين بشتارزي, وفي نفس الفترة أنشأ رفقة علال المحب فرقة مسرحية أطلق عليها ألف-باء. حيث شارك في تمثيل عدد من الأدوار. وفي 1947 انظم إلى فرقة المسرح العربي التي كانت تنشط بدار الأوبرا, وشغل عدة مناصب, إدارية وفنية, وأنجز مجموعة من الأعمال المسرحية. وفي1951 شكل فرقة المسرح الجزائري, وأحزرت هذه الفرقة على مجموعة من الجوائز في الكثير من المهرجانات الدولية. في 1958 عين رئيسا للفرقة الفنية التي أنشاتها جبهة التحرير الوطني في تونس، حيث لعبت هذه الفرقة دورا رائدا في مجال التعريف بالقضية الجزائرية للرأي العام العربي والدولي. بعد الاستقلال عين مديرا للمسرح الوطني الجزائري، وأنشأ مدرسة للفنون الدرامية والرقص الشعبي. وفي 1973 عين مستشارا ثقافيا بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وساهم في بعث الحركة الثقافية والمسرحية في الأوساط الجامعية. في 1985 انتخب بالمجلس الشعبي لمدينة الجزائر، وأسندت له مهمة النشاط الثقافي على مستوى المدينة، حيث أسس خمس مركبات ثقافية ضخمة. وفي 1988 استدعي مرة أخرى لإدارة المسرح الوطني الجزائري.

يعتبر مصطفى كاتب أحد رجالات الثقافة الذين لعبوا دورا أساسيا في مجال نشر الثقافة المسرحية قبل وبعد الاستقلال. فإلى جانب كونه ممثلا بارعا ومخرجا، فهو منشط ثقافي، ساهم بشكل كبير في نشر الحركة الثقافية. وقد أخرج عشرات المسرحيات، وتقمص أدوارا عديدة في المسرح والسينما. كما أنشأ مصطفى كاتب مجلتين: "الحلقة" تعنى بشؤون المسرح. و "الثورة و الثقافة" تعنى بشؤون الفكر والثقافة.

أهم الأعمال المسرحية التي أخرجها مصطفى كاتب:

( ولد اليل، الكاهنة، الأكاذيب، عدو الشعب، دون جوات، عنتر بن شداد، عثمان في الصين، المجرم، توباز، السحور، مونصيرا، البوابون، الجثة المطوقة، الرجل صاحب النعل المطاط، جحا باع حماره، رأس المملوك جابر، سليمان الحلبي، الزفاف الدامي، ليل العبيد، بيت برناردا آلبا….   )

رشيد القسنطيني : 1887-1944

ولد رشيد القسنطيني بمدينة الجزائر، أظهر ميوله للفن منذ صباه، فالتحق بفرقة محي الدين بشتارزي كممثل، ثم بدأ يكتب المسرحيات والأغاني، عالج فيها الآفات الاجتماعية والمظاهر السلبية ونالت أعماله شهرة واسعة، وقد أعطى رشيد القسنطيني للمسرح الجزائري طابعه المتميز على مستوى الموضوعات والشخصيات والحوار واللغة. ولعب دورا هاما في نشر الحركة المسرحية بفضل الشهرة التي كان يتمتع بها كممثل هزلي. إذ كانت العروض التي كان يشارك فيها رشيد القسنطيني تحظى بإقبال كبير للجمهور. فكان صاحب موهبة كبيرة وقدرة فائقة في الأداء. وقد ترك رشيد القسنطيني مجموعة من المسرحيات والأغاني الشعبية أهمها: (الأحد الوافي , زواج بوبرما, زغيربان, باباقدور الطامة, لونجا الأندلسية, شد روحك, ثقبة في الأرض, عائشة وبندو) بالإضافة إلى عشرات القصائد.

علالو: 1902ـ1987

سلالي علي الملقب بعلالو, يعتبر أحد رواد الحركة المسرحية الجزائرية. بدأ نشاطه في بداية العشرينات من هذا القرن، مع محي الدين بشتارزي, ثم شكل فرقة "الزاهية" وقدم رفقة دحمون وبشجراح تمثليات قصيرة ممجزوجة بالغناء والرقص . وفي1926 كتب علالو مسرحية "جحا" وهي ملهاة من ثلاثة فصول وتعتبر أول مسرحية جزائرية مكتوبة بالعامية. بعد النجاح الذي حققته مسرحية "جحا" كتب علالو مجموعة من المسرحيات:(زواج بوعقلين، أبو الحسن أو النائم الصاحي، الصياد والعبقرية، عنتر الحشايشي، الخليفة والصياد، حلاق غرناطة). وقد ساهم علالو في تأسيس الحركة المسرحية الجزائرية رفقة محي الدين بشتارزي ورشيد القسنطيني. وإلى جانب الأعمال المسرحية والقصائد الغنائية، ترك علالو كتاب "شروق المسرح الجزائر" سجل فيه بداية الحركة المسرحية في الجزائر.

محي الدين بشتارزي: 1897-1986

بدأ محي الدين بشتارزي قارئا للقرآن الكريم في مساجد العاصمة، وشارك مع طلبة المدارس الإسلامية في تمثيل عدة مسرحيات، ومثل رفقة علالو في اسكتشات قصيرة هزلية. وبعد الزيارات التي قامت بها بعض الفرق العربية (فرقة جورج أبيض ونجيب الريحاني.. ) شكل محي الدين بشتارزي مع مجموعة من الهواة فرقة "المطربية" التي كانت تقدم أعمالا مسرحية ممزوجة بالغناء والرقص.

وأنشأ في 1947 فرقة المسرح العربي بدار الأوبرا، وبعد الاستقلال عين مديرا للمعهد البلدي للموسيقى. ويعد محي الدين بشتارزي أحد الأقطاب المؤسسين للحركة المسرحية الجزائرية، فلم يقف عند حد التأليف المسرحي والتمثيل والإخراج والغناء، بل وضع أسس المؤسسة المسرحية الجزائرية. فقد أنشأ فرقا مسرحية عديدة، وكون جيلا مسرحيا وترك محي الدين تراثا مسرحيا ضخما، وكتبا سجلت تاريخ الحركة المسرحية الجزائرية.

     

محمد التوري: 1912-1959

وكاتب مسرحي انضم في 1930 إلى فرقة "الأمل" التابعة للكشافة الإسلامية، ثم انخرط في جمعية الموسيقى والتمثيل  التي كان يرأسها محمد الأكحل. شكل فرقة تمثيلية بمدينة البليدة مسقط رأسه وقدم مجموعة من الأعمال المسرحية. وفي 1942 انتقل محمد التوري إلى مدينة الجزائـر وانضم إلى فرقة التمثيل بالإذاعة تحت قيادة محي الدين بشتارزي. اشثهر محمد التوري كممثل هزلي حيث تقمص العديد من الأدوار المسرحية والسينمائية وإلى جانب نشاطه المسرحي، ساهم في الكفاح الوطني ضد الاستعمار ،حيث سجن وعذب.ترك محمد التوري مجموعة من المسرحيات: (مصائب الفقر، قاتل أخيه، سجين القصر، الكيلو،بوحدبة، سلاك الواحلين.)

كاتب ياسين :1929-1989

بدأ كاتب ياسين حياته الفنية كأديب وشاعر وصحفي وكاتب مسرحي. ويعد كاتب ياسين أحد الكتاب الذين كتبوا باللغة الفرنسية وأبدعوا بهذه اللغة أدبا راقيا، خاصة بأعماله الروائية والمسرحية منها: (نجمة، الجثة المطوقة، الأجداد يزدادون ضراوة، مسحوق الذكاء، الرجل صاحب نعل المطاط، محمد خذ حقيبتك، حرب الألفي سنة، ملك الغرب، فلسطين المخدوعة) بعد الاستقلال دخل كاتب ياسين في تجربة جديدة في ميدان المسرح، فشكل فرقة وقدم مجموعة من الأعمال المسرحية باللغة العامية. وكان ياسين يتعامل مع المسرح كوسيلة سياسية، وهذا ماجعله يلجأ إلى أسلوب الارتجال سواء كان ذلك على مستوى النص أو الأداء، إذ كان يستكمل كتابة نصوصه على الخشبة.وكانت أعماله تدور في معظمها حول الثورة  ولم يكتف بمعالجة القضايا الوطنية ، بل عالج في مسرحياته موضوعات تجري أحداثها خارج الجزائر، فكتب عن الثورة الفيتنامية وعن الثورة الفلسطينية. وترك ياسين تراثا أدبيا ومسرحيا هاما.

علال المحب :1920-1995:

بدأ علال المحب النشاط المسرحي في سنة 1939 كممثل هاوي بفرقة مسرحية تابعة للكشافة الإسلامية، وفي بداية الأربعينات انضم إلى فرقة محي الدين بشتارزي .أجرى علال المحب فترات تدريبية في الفن المسرحي بفرنسا.وبعد الاستقلال التحق بالمسرح الوطني الجزائري، حيث عمل ممثلا ومخرجا،كما شغل منصب أستاذ الفن الدرامي بالمعهد البلدي للتمثيل، وتخرج على يده مجموعة من الفنانين. ومن أهم الأعمال المسرحية التي أخرجها علال المحب (ترويض الشرسة، لويليام شكسبير، وردة حمراء من أجلي لسين أوكيزي، البخيل لموليير ، إيفان إيفانوفيتش لناظم حكمت، بيت برناردا آلبا لجارسيا لوركا، أنت اللي قتلت الوحش لعلي سالم....)

رويشد: 1920

ممثل هزلي وكاتب ومخرج مسرحي. التحق بفرقة محي الدين بشتارزي كممثل في بداية الأربعينات، وشارك في العديد من الأعمال المسرحية. وكتب مجموعة من المسرحيات أهمها (حسان الثوري، الغولة، البوابون، آه ياحسان) كما كتب للسينما والتلفزيون. ينتمي رويشد إلى المدرسة التي قادها الرواد الأوائل أمثال محي الدين بشتارزي ورويشد القسنطيني، وعلالو، ويعتبر من كتاب الكوميديا الاجتماعية كأسلوب يعتمد عليه في عرض أفكاره ومواقفه.

ولد عبدالرحمن كاكي: 1932-1995

بدأ ولد عبد الرحمن كاكي نشاطه في أوساط الكشافة الإسلامية، ثم شكل فرقة مسرحية تجريبية " فرقة القراقوز" بحثا عن أسلوب مسرحي متميز عما كانت تقدمه الفرق الفرنسية، فوظف التراث الثقافي الشعبي، وقدم أعمالا مسرحية  عديدة استقى موضوعاتها من الواقع الاجتماعي موظفا بذلك القصص الشعبية. ويعد كاكي أحد الفنانين المسرحيين الذين وفقوا في توظيف تقنيات المسرح الأوروبي لخدمة شكل تعبيري أفرزته التقاليد الشعبية ، محققا بذلك معادلة هامة تتمثل في مزج التراث الثقافي الشعبي بوسائل اتصال حديثة. وقد ترك كاكي مجموعة من الأعمال المسرحية: (قبل المسرح،132 سنة، شعب الليل، الشيوخ، إفريقيا قبل سنة، ديوان القراقوز،القراب والصالحين، كل واحد وحكمه ،ديوان الملاح، بني كلبون) كما أخرج العديد من المسرحيات وكون جيلا كاملا من الفنانين والمنشطين المسرحيين. وعمل مديرا للمسرح الجهوي بوهران.

عبدالقادر علولة: 1939-1994

أبدى عبدالقادر علولة رغبته وحبه لفن المسرح منذ صغره، فالتحق بالفرق المسرحية الهاوية التي كانت تنشط بمدينة وهران. وشارك في العديد من الأعمال المسرحية. وبعد الاستقلال انضم إلى المسرح الوطني الجزائري حيث مثل عدة أدوار وأخرج مجموعة من المسرحيات. ثم عين مديرا للمسرح الجهوي بوهران في 1972، ومديرا للمسرح الوطني الجزائري في 1976. يعتبر عبدالقادر علولة واحد من المسرحيين الجزائريين القلائل الذين طبعوا الحركة المسرحية الجزائرية بعد الاستقلال بفضل حضوره المستمر والمتواصل في الساحة المسرحية كمؤلف ومخرج وممثل ومنشط، وهو من بين المخرجين الذين يمتلكون ثقافة مسرحية عالية مكنته من توظيفها في أعمال مسرحية ناجحة. وقدم عبد القادر علولة تجربة رائدة في مجال البحث عن أشكال تعبيرية أساسها التراث الشعبي، وتبني أسلوب الحلقة في كتابه وإخراج أغلب مسرحياته التي لاقت نجاحا كبيرا. من أعماله المسرحية نذكر: ( الخبزة، حمق سليم،حمام ربي، الأقوال، اللثام، الأجواد) كما أخرج العديد من المسرحيات العربية والعالمية.